الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 358
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
كونه اماميّا من عدم غمز الشّيخ ره في بابى أصحاب الباقر والصّادق عليهما السّلام من رجاله في مذهبه ويكون ما نقله ابن عقدة ملحقا له بالحسان ونقل في التّعليقة رواية عن الرّجل لا تدل على مدح فيه ولا قدح بقي هنا شئ وهو انّه قد وقع في المقام اشتباه لجملة من الاعلام منهم الميرزا في نقل عبارة رجال الشّيخ ره وتوضيحه انّ الشّيخ ره أضاف في باب أصحاب الباقر عليه السّلم إلى ما في العنوان قوله والد ابىّ كما نقلنا وابىّ بضمّ الهمزة وفتح الباء الموحّدة المشدّدة بعدها ياء من أسماء الرّجال ثمّ عنون الحكم بن المختار بقوله الحكم بن المختار ابن أبي عبيدة كنيته أبو محمّد ثقة روى عنه وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام وزعم الميرزا انّ كلمة أبى بالتّخفيف مضافة إلى الحكم بن المختار وانّ المراد انّ الحكم بن عبد الرّحمن والد أبى الحكم بن المختار فجعل الحكم بن المختار تكملة عنوان الحكم بن عبد الرّحمن فصار التّوثيق للحكم بن عبد الرّحمن والحال انّه عنوان اخر وكانّ الحكم بن المختار لم يكن في نسختهم مكتوبا بالحمزة فلذلك وقع الاشتباه مع انّ الشّواهد على كونه عنوانا مستقلّا كثيرة أظهرها تنافى كون أبى الحكم بن المختار مع كون الحكم والده فانّ لازم كون الحكم والده ان يكون هو ابا الحكم بن الحكم والّذى يظهر من الحاوي وجماعة ان الحكم بن المختار كان في نسختهم مكتوبا بالحمرة حيث عنونوا الحكم بن عبد الرّحمن في الضّعفاء ونقلوا عبارة رجال الشّيخ ره إلى قوله والد أبى وعنونوا الحكم بن المختار في الثّقات ونقلوا فيه عبارة الشيخ ره المزبورة وكذلك في الوجيزة والبلغة جعلا الحكم بن عبد الرّحمن ممدوحا والحكم بن المختار ثقة وربّما يشهد أيضا بما قلناه من كون ذلك عنوانين انّ الحكم ابن المختار لو كان من تكملة الحكم بن عبد الرّحمن لرجع التّوثيق إلى الحكم بن عبد الرّحمن ولم يكن العلّامة ره ليرفع اليد عن توثيق الشّيخ ويلتجئ إلى توثيق الفضل بن يوسف ويناقش فيه ولو كان هو غفل عن ذلك لكان يعترض عليه الشهيد الثّانى ره بانّ توثيق الشّيخ ره حجّة ولا نحتاج إلى توثيق الفضل بن يوسف المجهول على انّ المختار هذا الّذى هو والد الحكم هو ابن أبي عبيدة الاخذ بثار الحسين عليه السّلم وهو ثقفى بلا شبهة وهذا بجلى وذكروا في ترجمة المختار ما يدل على انّ له ولدا يكنّى بابى الحكم ولا يبعد مع ذلك ان يكون اسمه الحكم أيضا فتدبّر جيّدا 3271 الحكم بن عبد الرّحمن الأعور الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الا انّه مجهول الحال واحتمل الوحيد اتّحاده مع سابقه ولا يخلو من تامّل 3272 الحكم بن عبد اللّه الثّقفى عدّه ابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة ولم اتحقّق حاله ومثله 3273 الحكم أبو عبد اللّه الأنصاري جدّ مطيع 3274 الحكم بن عتيبة الكوفي الكندي الضّبط عتيبة بضمّ العين المهملة والتّاء المثنّاة من فوق المفتوحة والياء المثنّاة من تحت السّاكنة والباء الموحّدة المفتوحة والهاء وقد مرّ ضبط الكندي في ترجمة إبراهيم بن مرثد التّرجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب السجّاد عليه السّلم قائلا الحكم بن عتيبة أبو محمّد الكندي الكوفي وقيل أبو عبد اللّه توفّى سنة اربع عشر وقيل خمس عشر ومائة انتهى وأخرى من أصحاب الباقر عليه السّلم قائلا الحكم بن عتيبة أبو محمّد الكوفي الكندي مولى الشّموس ابن عمر الكندي انتهى وثالثة من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا الحكم بن عتيبة أبو محمّد الكوفي الكندي مولى زيدىّ تبرىّ انتهى وفي القسم الثّانى من الخلاصة الحكم بن عتيبة بضمّ العين المهملة مذموم وكان من فقهاء العامّة وكان تبريّا قال الشّيخ ره انّه أبو محمّد الكوفي الكندي مولى زيدي تبرى انتهى وعدّه ابن داود أيضا في القسم الثّانى ونقل عدّ الشّيخ ره من أصحاب السجّاد والباقرين عليهم السّلم ثمّ نقل عن الكشي بعض ما يأتي من الأخبار في ذمّه وقال في التحرير الطاوسي الحكم بن عتيبة مذموم وكان من فقهاء العامّة حكى هذا عن علىّ بن الحسن بن علىّ بن فضّال وفي موضع اخر انّه كان تبريّا انتهى وفي الوجيزة انّه ضعيف وفي التّعليقة انه لا شبهة في ذمّه وانّه مشهور وأقول قد روى الكشي فيه ذموما كثيرة فمنها ما رواه عن أبي الحسن وأبى اسحق حمدويه وإبراهيم ابني نصير قالا حدّثنا الحسن بن موسى الخشّاب الكوفي عن جعفر بن محمّد بن حكيم عن إبراهيم بن عبد الحميد عن عيسى بن أبي منصور وأبي أسامة ويعقوب بن سالم الأحمر قالوا كنّا جلوسا عند أبي عبد اللّه ( ع ) فدخل زرارة بن أعين فقال له انّ الحكم بن عتيبة ذكر عن أبيك انّه قال صلّ المغرب دون المزدلفة فقال له أبو عبد اللّه عليه السلم بايمان ثلاثة ما قال هذا أبى قط كذب الحكم بن عتيبة على أبى - عليه السّلام « 1 » ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن محمّد بن فيروزان القمّى قال اخبرني محمّد بن أحمد بن يحيى عن العبّاس بن معروف عن الحجّال عن أبي مريم الأنصاري قال قال لي أبو جعفر عليه السّلم قل لسلمة بن كهيل « 2 » والحكم بن عتيبة شرقا أو غربا لن تجدا علما صحيحا الّا شيئا خرج من عندنا أهل البيت عليهم السّلم ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنا علىّ بن الحسن بن فضّال قال حدّثنى العبّاس بن عامر وجعفر ابن محمّد بن حكيم عن أبان بن عثمان عن أبي بصير قال سالت أبا جعفر ( ع ) عن شهادة ولد الزّنا أتجوز قال لا فقلت انّ الحكم بن عتيبة يزعم انّها تجوز فقال اللهمّ لا تغفر ذنبه قال اللّه للحكم وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ فليذهب الحكم يمينا وشمالا فو اللّه لا يوجد العلم الّا في أهل بيت نزل عليهم جبرئيل عليهم السّلام ومنها ما نقله هو ره أيضا بقوله وحكى عن علىّ بن الحسن بن فضّال انّه قال كان الحكم من فقهاء العامّة وكان أستاذ زرارة وحمران والطيّار قبل ان يروا هذا الأمر وقيل انّه كان مرجئا بيان أراد ( ع ) بالامر الإمامة يعنى قبل ان يقولوا بإمامتنا والعجب من اللاهيجي حيث جعل هذا الامر إشارة إلى دعاء أبى جعفر ( ع ) عليه وكانّه لم يأنس بالأخبار والرّجال حتّى يعلم انّ كلمة هذا الأمر لا يراد بها الّا الولاية والقول بالإمامة ومنها ما رواه هو ره في ترجمة التبريّة وقد اسبقنا نقل الرّواية عند الكلام في التّبريّة من مقباس الهداية وقد تضمّنت عد الحكم بن عتيبة منهم فراجع ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه بن نصير قال حدّثنى محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن زرارة قال قدمت المدينة وانا شابّ أمرد فدخلت سرادقا لأبي جعفر عليه السّلم بمنى فرأيت قوما جلوسا في الفسطاط وصدر المجلس ليس فيه أحد ورايت رجلا جالسا ناحية يحتجم فعرفت برايى انّه أبو جعفر ( ع ) فقصدت نحوه فسلمت عليه فردّ السّلام علىّ فجلست بين يديه والحجّام خلفه فقال امن بنى أعين أنت فقلت نعم انا زرارة بن أعين فقال انا عرفتك بالشبه احجّ حمران قلت لا وهو يقرئك السّلام فقال انّه من المؤمنين حقا لا يرجع ابدا إذا لقيته فاقرءه منّى السّلام وقل له عنّى لم حدّثت الحكم بن عيينة [ عتيبة ] ان الأوصياء محدّثون لا تحدّثة واشباهه بمثل هذا الحديث الخبر ومنها ما رواه هو ره في ترجمة كثير النّوا عن علىّ بن الحسن قال حدّثنى العبّاس بن عامر وجعفر بن محمّد عن أبان بن عثمان عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر عليه السّلم يقول انّ الحكم بن عتيبة وسلمة وكثير النّوا وابا المقدام والتّمار يعنى سالما اضلّوا كثيرا ممّن ضلّ من هؤلاء وانّهم ممّن قال اللّه عزّ وجلّ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ إلى غير ذلك من الأخبار ويأتي ان شاء اللّه تعالى في ذيل ترجمة زرارة خبر علىّ بن رئاب الداّل على انحراف الحكم هذا بل نصبه ولا ينفعنا توثيق ابن حجر والذّهبى ايّاه سيّما والأوّل عقب التّوثيق بما ينافيه حيث قال الحكم بن عتيبة بالمثنّاة ثمّ الموحّدة مصغّرا أبو محمّد الكندي ثقة ثبت فقيه الّا انّه ربّما دلس انتهى وقال الذهبي الكندي مولاهم
--> ( 1 ) في دلالة هذا الخبر على ذم الحكم نظر لانّ الكشي أورده في ترجمة زرارة وفيه بعد قوله عليه السلام على أبي عليه السلام فخرج زرارة وهو يقول ما أرى الحكم كذب على أبيه . ( 2 ) سلمة بن كهيل بتريّ يرى رأي يرى الزيدية خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ب : باخمرى .